
صعّد الترجي الرياضي التونسي موقفه من التعيينات التحكيمية في البطولة المحلية، بعدما وجّه، اليوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، مراسلة رسمية إلى المشرف العام على الإدارة الوطنية للتحكيم، عبّر خلالها عن تحفظاته بشأن عدد من التعيينات، مطالبًا بمراجعة معايير الاختيار والتقييم بما يضمن الحياد والشفافية وتكافؤ الفرص بين الأندية.
وتحفظت إدارة الترجي على تعيين الحكم باديس بن صالح، المنتمي إلى رابطة المنستير، لإدارة مواجهة الفريق أمام النادي الرياضي الصفاقسي، مستندة إلى ما وصفته بارتباطه العائلي بمدينة صفاقس من جهة والدته.
وشدد النادي التونسي على أن إثارة هذه المسألة لا تعني التشكيك المسبق في نزاهة الحكم، وإنما تهدف إلى تنبيه الجهات المعنية إلى ضرورة توخي الحذر في التعيينات التي قد تثير تساؤلات أو تؤثر في ثقة الأندية بالمنظومة التحكيمية، خصوصًا مع اقتراب مواجهة الترجي والاتحاد الرياضي المنستيري.
كما أثارت إدارة النادي مسألة تقييم أداء باديس بن صالح خلال مباراة الترجي ومستقبل المرسى، ضمن الجولة الثالثة، مشيرة إلى الانتقادات التي طالت توزيع الإنذارات وبعض القرارات التأديبية خلال اللقاء، ومتسائلة عن مدى انعكاس التقييمات الفنية على التعيينات اللاحقة للحكام.
اعتراض على تعيينات مباراة الإفريقي والبنزرتي
ولم تقتصر تحفظات الترجي على مباراة النادي الصفاقسي، إذ اعترض أيضًا على تعيين الحكم حسني النايلي لإدارة مواجهة النادي الإفريقي والنادي الرياضي البنزرتي، إلى جانب إسناد مهمة حكم تقنية الفيديو المساعد «VAR» إلى أيمن النصري، قبل استبداله لاحقًا بالحكم محمد علي قروية.
وبرر الترجي موقفه بالجدل الذي رافق أداء الحكمين خلال مواجهته أمام النادي الرياضي حمام الأنف، التي انتهت بفوزه بهدف دون مقابل، مؤكدًا أن المباراة شهدت قرارات تحكيمية وصفها بالخاطئة، وفقًا لما ورد في المراسلة.
واعتبر النادي أن استمرار إسناد المباريات إلى حكام سبق أن تعرضت قراراتهم لانتقادات يثير تساؤلات بشأن آليات الرقابة والتقييم، ومدى اعتماد التقارير الفنية عند تحديد التعيينات الجديدة، خاصة في الحالات التي تشهد جدلًا متكررًا.
خمسة مطالب لتعزيز الثقة في المنظومة التحكيمية
وحددت إدارة الترجي خمسة مطالب رئيسية في مراسلتها إلى الإدارة الوطنية للتحكيم، تتمثل في:
توضيح المعايير المعتمدة في تعيين الحكام، وضمان تطبيقها بصورة شفافة على جميع الأندية.
مراجعة آليات تقييم الأداء التحكيمي، مع توضيح الإجراءات المتخذة عند ثبوت وقوع أخطاء.
بيان مدى تأثير التقارير والتقييمات الفنية في التعيينات اللاحقة، بما يضمن المساءلة وتكافؤ المعاملة.
توخي أقصى درجات الحيطة في التعيينات الحساسة، وتجنب الحالات التي قد تثير شبهة تضارب المصالح، مع الحفاظ على قرينة نزاهة الحكام.
التعامل بجدية مع احتجاجات الأندية وتقديم التوضيحات اللازمة بشأن المسائل التي تستدعي المراجعة.
وأكد الترجي أن مطالبه لا تستهدف الحصول على امتيازات خاصة أو التأثير في القرارات التحكيمية، بل تأتي دفاعًا عن حقه في المنافسة ضمن أجواء تقوم على العدالة والإنصاف وتكافؤ الفرص.
كما شدد على أن احترام الحكام والمؤسسات المشرفة على كرة القدم لا يتعارض مع حق الأندية في الاعتراض على التعيينات والقرارات المثيرة للجدل، والمطالبة بتوضيحات رسمية بشأنها.
واختتم النادي مراسلته بدعوة المشرف العام على التحكيم إلى التفاعل الجدي مع الملاحظات المطروحة واتخاذ الإجراءات المناسبة، معتبرًا أن اعتماد معايير واضحة وتقييم موضوعي لأداء الحكام ومساءلة المسؤولين عن الأخطاء، وفق القوانين المعمول بها، يمثل ضرورة لاستعادة الثقة في المنظومة التحكيمية التونسية.
كن أول من يشارك برأيه حول هذا الخبر!











