
أثارت قرعة دور المجموعات من دوري أبطال إفريقيا ردود فعل متباينة بين جماهير النادي الإفريقي التونسي، بعدما أوقعت فريقها في المجموعة الثانية إلى جانب الزمالك المصري، ويانغ أفريكانز التنزاني، ومولودية الجزائر، في مجموعة وصفها كثيرون بأنها «مجموعة الموت».
وجاءت هذه النتائج عقب سحب القرعة، الأربعاء، بمقر الاتحاد الإفريقي لكرة القدم في القاهرة، حيث وجد بطل الدوري التونسي نفسه أمام ثلاثة منافسين تُوِّجوا بألقاب محلية في بلدانهم، ما يضعه أمام اختبار صعب في سعيه إلى بلوغ الأدوار الإقصائية.
وفور الإعلان عن تركيبة المجموعات الأربع، شهدت منصات التواصل الاجتماعي تفاعلًا واسعًا من أنصار النادي الإفريقي، إذ اعتبر عدد كبير منهم أن القرعة لم تكن في صالح فريقهم، وأن الطريق نحو الدور ربع النهائي سيكون شاقًا، خاصةً بعد المعاناة التي واجهها النادي خلال الأدوار التمهيدية.
مواجهة الزمالك تفتتح المشوار
يستهل النادي الإفريقي مشواره في دور المجموعات بمواجهة الزمالك المصري على استاد القاهرة، ضمن الجولة الأولى المقررة بين 27 و29 نوفمبر المقبل، في مباراة تحظى باهتمام كبير من جماهير الفريقين، وقد تكون نتيجتها مؤثرة في حسابات المنافسة داخل المجموعة.
وانقسمت آراء مشجعي الفريق التونسي بشأن توقيت المواجهة، إذ يرى بعضهم أن اللعب خارج الديار في بداية المشوار قد يمنح الفريق فرصة لتحقيق نتيجة إيجابية والانطلاق بثقة، بينما يعتبر آخرون أن مواجهة الزمالك في القاهرة، ضمن مجموعة تضم ثلاثة منافسين أقوياء، تزيد من صعوبة المهمة.
وعبّر عدد من أنصار الإفريقي عن مخاوفهم من صعوبة التأهل، خصوصًا أن الفريق اضطر إلى خوض مواجهات قوية في الأدوار التمهيدية، إذ تجاوز دجوليبا المالي بنتيجة إجمالية بلغت 3-2 في الدور الأول، قبل أن يقصي مازيمبي الكونغولي بنتيجة 2-1 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب، ليحجز مقعده في دور المجموعات.
ماهر الكنزاري يفضل المنافسين القريبين جغرافيًا
في المقابل، لم تتعامل جميع جماهير النادي الإفريقي مع القرعة بنظرة تشاؤمية، إذ رأى بعض المشجعين أن مواجهة فرق معروفة وقريبة نسبيًا من تونس قد تكون أفضل من خوض رحلات طويلة ومرهقة إلى مناطق مختلفة من القارة.
ويتوافق هذا الرأي مع تصريحات سابقة للمدرب ماهر الكنزاري لموقع «إرم نيوز»، أشار فيها إلى تفضيله مواجهة أندية كبيرة وقريبة جغرافيًا من تونس، تفاديًا لمشقة السفر عبر القارة، حتى لو كانت بعض الخيارات الأخرى تبدو أسهل من الناحية الفنية.
ويأمل أنصار الفريق التونسي أن تشكل مواجهة الزمالك فرصة لتحقيق انطلاقة قوية، إذ إن العودة بنتيجة إيجابية من القاهرة قد تعزز حظوظ النادي في المنافسة على إحدى بطاقتي التأهل إلى الدور المقبل.
سجل المواجهات يمنح المجموعة مزيدًا من الإثارة
تحمل مواجهات النادي الإفريقي مع منافسيه في المجموعة سجلًا من اللقاءات السابقة، ما يضيف مزيدًا من الترقب إلى منافسات الدور المقبل.
وسبق للفريق التونسي إقصاء الزمالك من الأدوار التمهيدية لدوري أبطال إفريقيا عام 2011، بعدما فاز عليه في رادس بنتيجة 4-2، قبل أن يخسر في القاهرة 2-1. كما التقى الفريقان في نسخة 1997، التي شهدت إقامة البطولة بنظام المجموعات، وحقق كل منهما الفوز على أرضه بنتيجة 2-0.
أما أمام مولودية الجزائر، فقد نجح النادي الإفريقي في حسم التأهل إلى الدور الثاني من كأس الكونفدرالية الإفريقية عام 2017، بعدما فاز في تونس بهدفين دون رد، رغم خسارته في الجزائر بهدف نظيف.
وفي مواجهاته مع يانغ أفريكانز، خسر الإفريقي أمام الفريق التنزاني بنتيجة 1-0 في رادس عام 2022، بعدما انتهت مباراة الذهاب في دار السلام بالتعادل السلبي، ضمن منافسات كأس الكونفدرالية.
وبين صعوبة المنافسة وتاريخ المواجهات السابقة، يدخل النادي الإفريقي دور المجموعات بطموحات كبيرة، لكنه سيكون مطالبًا بتقديم مستويات قوية أمام منافسيه الثلاثة إذا أراد حجز مكانه في الأدوار الإقصائية.
كن أول من يشارك برأيه حول هذا الخبر!











