
تلقى نادي أرسنال الإنجليزي دفعة معنوية هائلة ووازنة قبل الصدام التاريخي والمرتقب أمام باريس سان جيرمان الفرنسي في نهائي دوري أبطال أوروبا؛ وذلك بعد نجاح الكتيبة اللندنية في ترويض لقب الدوري الإنجليزي الممتاز "البريميرليغ" هذا الموسم، وهو التتويج الذي وضع الفريق فوق منصة انطلاق تكتيكية ونفسية مغايرة تماماً قبل معركة ذات الأذنين.
وترى القراءات الفنية أن كتيبة العراب الإسباني ميكيل أرتيتا ستدخل بساط المباراة النهائية بعقلية تكتيكية ونفسية مختلفة تماماً؛ بعدما نجح الفريق في التخلص نهائياً من الضغوطات الجماهيرية والإعلامية الرهيبة التي حاصرته طوال السنوات الماضية، إثر سعيه المتواصل لإنهاء صيامه الطويل عن معانقة الألقاب والبطولات الكبرى.
وأشار التقرير الرياضي إلى أن أرسنال يعيش في الوقت الراهن لحظة تاريخية استثنائية وبراقة؛ إذ إن النجاح في حصد اللقب القاري الغالي سيجعل من هذا الموسم النسخة الأعظم والأكثر كمالاً في تاريخ النادي الإنجليزي الحديث، مثلما سيضع المدرب ميكيل أرتيتا جنباً إلى جنب مع صفوة ونخبة المدربين في القارة العجوز. ويؤكد الخبراء أن المدير الفني الإسباني قفز بالفعل إلى مرحلة متقدمة ونوعية في مسيرته التدريبية بعد قيادته المدفعجية لقمة البريميرليغ، مما عزز من أسهمه ومكانته الاستراتيجية داخل معقل "الإمارات" وعلى الساحة الأوروبية ككل.
ورغم أن بورصة التوقعات والترشيحات تضع باريس سان جيرمان في كفة المرشح الأبرز والأقوى لانتزاع اللفظ القاري، مدعوماً بقوته الهجومية الضاربة والكسارة وخاصة بوجود أوراق رابحة من العيار الثقيل يتقدمها الفرنسي عثمان ديمبيلي والجورجي الطائر خفيشيا كفاراتسخيليا، إلا أن أرسنال يمتلك في جعبته من التنظيم الفولاذي والانضباط التكتيكي ما يؤهله لمجابهة ومقارعة بطل فرنسا؛ إذ سبق للفريق اللندني أن نجح في إحراج وإزعاج باريس تكتيكياً وهز منظومته في المواجهات المباشرة السابقة بينهما.
ووفقاً للمؤشرات الفنية، فإن مفتاح فك شفرة المباراة النهائية ومصدر القوة لأرسنال يكمن في قدرة رفاق أرتيتا على الحفاظ الصارم على التوازن الدفاعي، وغلق الثغرات، مع الاستغلال الذكي والسرع للمساحات الشاغرة على الأطراف. وقد يلعب عامل غياب الخوف وتحرر لاعبي المدفعجية من الضغوط النفسية دوراً محورياً في منحهم الأفضلية الذهنية والمعنوية فوق عشب الملعب، في واحدة من أهم وأخطر المباريات في تاريخ النادي اللندني العريق.
لا توجد تعليقات بعد.











