
تعود منتخب اسكتلندا إلى نهائيات كأس العالم 2026 للمرة الأولى منذ عام 1998، بعدما حسمت تأهلها بطريقة درامية إثر الفوز على منتخب الدنمارك بنتيجة 4-2 في الملحق الأوروبي. وشكّل ذلك الإنجاز نهاية انتظار دام قرابة ثلاثة عقود، وسط أجواء احتفالية كبيرة في البلاد، بعدما سجل سكوت ماكتوميناي هدفاً رائعاً بضربة مقصية، قبل أن يضيف كيني ماكلين هدف الحسم من منتصف الملعب.
ورغم نشوة التأهل، لم تكن الأشهر التي سبقت المونديال مثالية بالنسبة للمدرب ستيف كلارك، إذ تعرض منتخبه لهزيمتين وديتين أمام منتخب اليابان ومنتخب كوت ديفوار دون تسجيل أي هدف، قبل الفوز على كوراساو المتواضعة برباعية، كما زادت بعض القضايا المرتبطة بمستقبله التعاقدي من حالة القلق داخل الشارع الكروي الاسكتلندي. ومع ذلك، يواصل كلارك الاعتماد على مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرة الذين رافقوه لسنوات طويلة.
ويُعد خط الوسط نقطة القوة الأبرز في المنتخب، بوجود أسماء مثل جون ماكغين وسكوت ماكتوميناي، إلى جانب وجود القائد أندرو روبرتسون كظهير أيسر والمهاجم تشي آدامز. لكن المنتخب يعاني في بعض المراكز، خصوصاً حراسة المرمى وقلب الدفاع، كما أن معدل الأعمار المرتفع يثير بعض التساؤلات حول قدرة الفريق على مجاراة المنتخبات الكبرى طوال البطولة.
ويعتمد الاسكتلنديون بشكل كبير على تألق ماكتوميناي، الذي تحول خلال السنوات الأخيرة إلى النجم الأول للمنتخب بعد تطوره اللافت على مستوى الأندية. كما يبرز الجناح الشاب بن غانون-دوك كأحد الأسماء المنتظرة في البطولة، بفضل سرعته ومهاراته الفردية، فيما يُنظر إلى رايان كريستي باعتباره أحد الجنود المجهولين الذين يقدمون أدواراً مؤثرة بعيداً عن الأضواء.
وتبدو المباراة الافتتاحية أمام منتخب هايتي مفتاح أحلام اسكتلندا في بلوغ الدور الثاني للمرة الأولى في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم، قبل مواجهتين أكثر صعوبة أمام منتخب المغرب ومنتخب البرازيل. ويرى مراقبون أن نجاح الفريق في حصد النقاط الثلاث الأولى سيمنحه فرصة حقيقية لتحقيق إنجاز تاريخي جديد في عودته المنتظرة إلى المسرح العالمي.
لا توجد تعليقات بعد.











