
تعود نيوزيلندا إلى نهائيات كأس العالم للمرة الثالثة في تاريخها بعد غياب دام منذ نسخة 2010، وذلك عقب حسمها بطاقة التأهل المباشرة الوحيدة عن منطقة أوقيانوسيا.
ورغم أن منتخب "الوايتس" يدخل البطولة وهو صاحب التصنيف الأدنى بين المنتخبات الـ48 المشاركة، فإن الأجواء داخل المعسكر تتسم بالتفاؤل، خاصة مع التطور الكبير الذي شهده المنتخب خلال السنوات الأخيرة وتحوله من فريق يعتمد على الهواة إلى مجموعة تضم محترفين في دوريات مختلفة حول العالم.
وأوقعت القرعة نيوزيلندا في المجموعة السابعة إلى جانب منتخبات بلجيكا ومصر وإيران، ما يجعل مهمة بلوغ الدور الثاني معقدة للغاية.
ومع ذلك، يرى المدرب دارين بازلي أن فريقه يمتلك مزيجاً مثالياً من الخبرة والشباب، بينما يؤكد العديد من المراقبين أن الجيل الحالي يتفوق فنياً على منتخب 2010 الذي خرج آنذاك من البطولة دون أي خسارة بعدما تعادل في مبارياته الثلاث.
وقد حقق المنتخب نتائج متباينة في مبارياته الودية الأخيرة، كان أبرزها الفوز التاريخي على تشيلي بنتيجة 4-1، وهو أول انتصار لنيوزيلندا على منتخب من أميركا الجنوبية.
ويعول المنتخب بشكل أساسي على قائده وهدافه التاريخي كريس وود، مهاجم نوتنغهام فورست، الذي يعد النجم الأول للفريق وصاحب 45 هدفاً دولياً. ويأمل النيوزيلنديون أن يكون وود قد استعاد كامل جاهزيته البدنية بعد الإصابة الخطيرة في الركبة التي أبعدته عدة أشهر، إذ يرى كثيرون أن فرص المنتخب في المنافسة على بطاقة التأهل مرتبطة إلى حد كبير بقدرة المهاجم المخضرم على قيادة الخط الأمامي وتسجيل الأهداف الحاسمة.
إلى جانب وود، يبرز لاعب الوسط الهجومي إيلي جاست كأحد أبرز الأسماء المرشحة للتألق في البطولة بعد موسم استثنائي مع ماذرويل الاسكتلندي تُوج خلاله بعدة جوائز فردية. كما يشكل لاعب الوسط جو بيل أحد العناصر المهمة في منظومة المدرب بازلي بفضل قدرته على الربط بين الدفاع والهجوم.
وبينما يُتوقع أن يكون الحضور الجماهيري النيوزيلندي محدوداً بسبب بعد المسافة وارتفاع تكاليف السفر، فإن جماعة المشجعين المعروفة باسم "الطيور الكيوي الطائرة" تستعد لمساندة المنتخب في جميع مباريات دور المجموعات، على أمل تحقيق إنجاز تاريخي يتمثل في بلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى.
لا توجد تعليقات بعد.











