
رغم أن منتخبي كرواتيا وغانا يُنظر إليهما على أنهما المنافسان الأخطر لإنجلترا في المجموعة الثانية عشرة بكأس العالم 2026، فإن منتخب بنما قد يكون الطرف القادر على إحداث المفاجأة.
فالفريق القادم من أمريكا الوسطى تطور بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة تحت قيادة المدرب توماس كريستيانسن، الذي يحظى بشعبية استثنائية داخل البلاد، حتى إن بعض الصحفيين البنميين يؤكدون أن شعبيته باتت تضاهي شعبية الشخصيات السياسية الكبرى.
التحول الذي شهدته بنما لم يقتصر على النتائج فقط، بل شمل أسلوب اللعب والبنية الاحترافية للمنتخب. فمنذ توليه المهمة عام 2020، أدخل كريستيانسن تقنيات حديثة في التدريب مثل أنظمة تتبع اللاعبين عبر GPS والتحليل بالفيديو، كما ساهم في تحسين ظروف اللاعبين داخل المنتخب الوطني.ويرى كثيرون في بنما أن المدرب الدنماركي-الإسباني هو صاحب الفضل الأكبر في نقل المنتخب إلى مستوى جديد من التنظيم التكتيكي والاحترافية.
ويشير المتابعون إلى أن إحدى أبرز نقاط قوة بنما مقارنة بإنجلترا تكمن في الاستقرار الفني. فاللاعبون يعملون مع كريستيانسن منذ ست سنوات تقريباً، ما منحهم فهماً عميقاً لأفكاره التكتيكية وثقة كبيرة بمنظومته.
وخلال هذه الفترة قاد المنتخب إلى نهائيين قاريين، ورفع ترتيبه في تصنيف الفيفا بأكثر من 40 مركزاً، كما حقق عدة انتصارات لافتة على الولايات المتحدة، ليصبح أحد أكثر المنتخبات تطوراً في منطقة الكونكاكاف.
ورغم هذا التقدم، لا تزال الفعالية الهجومية تمثل نقطة ضعف واضحة لدى بنما. إذ يصف بعض المحللين المنتخب بأنه "فريق العاصفة بلا دقة"، في إشارة إلى كثرة المحاولات الهجومية مقابل ضعف الاستغلال أمام المرمى.
ومع ذلك، فإن إنجلترا لن تنسى بسهولة فوزها الساحق 6-1 على بنما في مونديال 2018، لكنها تدرك أيضاً أن المنتخب البنمي الحالي يختلف كثيراً عن ذلك الفريق، ما يجعل مواجهته في كأس العالم 2026 أكثر تعقيداً وخطورة مما توحي به الأسماء والتاريخ.
لا توجد تعليقات بعد.











