بدأ العالم يحبس أنفاسه مع انطلاق العد التنازلي لـ 100 يوم فقط على صافرة البداية لبطولة كأس العالم 2026. هذه النسخة التي توصف بأنها 'الأضخم' تاريخياً، ستشهد لأول مرة مشاركة 48 منتخباً، وتتوزع منافساتها بين ثلاث دول هي الولايات المتحدة، كندا، والمكسيك، في تجربة تنظيمية فريدة تهدف لإعادة صياغة مفهوم المونديال.
من المقرر أن يقص شريط الافتتاح في 11 يونيو 2026 على أرضية ملعب أزتيكا العريق في مكسيكو سيتي، بينما ستتجه أنظار المليارات صوب ملعب ميتلايف بنيويورك في 19 يوليو لمتابعة المشهد الختامي. البطولة ستشهد إقامة 104 مباريات موزعة على 16 ملعباً، تستضيف الولايات المتحدة نصيب الأسد منها بـ 78 مواجهة.
رئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، يطمح لتحطيم كافة الأرقام القياسية بـ إيرادات متوقعة تصل إلى 11 مليار دولار. ورغم هذا التفاؤل المادي، لم يخلُ المشهد من الانتقادات؛ حيث واجه الاتحاد الدولي هجوماً من روابط مشجعين أوروبية بسبب 'المبالغة' في أسعار التذاكر، رغم الطلب العالمي الهائل عليها.
بعيداً عن المستطيل الأخضر، يواجه المونديال تحديات جيوسياسية معقدة، أبرزها التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران. وتثار تساؤلات جدية حول مشاركة المنتخب الإيراني في مجموعة تضم بلجيكا ومصر ونيوزيلندا، خاصة وأن مبارياته ستقام على الأراضي الأمريكية. وصرح مهدي تاج، رئيس الاتحاد الإيراني، بأن القرار النهائي مرتبط بتطورات المشهد السياسي العام.
على الصعيد الأمني، ورغم الاضطرابات الأخيرة في مدينة غوادالاخارا المكسيكية، طمأنت الرئيسة كلوديا شينباوم الفيفا بأن الأوضاع تحت السيطرة. وفنياً، تترقب الجماهير ما قد يكون 'الرقصة الأخيرة' للأسطورة ليونيل ميسي مع الأرجنتين، وسط منافسة شرسة متوقعة من القوى العظمى كفرنسا وإنجلترا وإسبانيا.
يبقى السؤال القائم: هل تنجح كرة القدم في توحيد العالم وتجاوز هذه التحديات غير المسبوقة قبل ضربة البداية؟
لا توجد تعليقات بعد.