
في السنوات الأخيرة، لم تعد كرة القدم كما كانت في السابق، ليس بسبب غياب النجوم أو المهارات، بل بسبب تغيّر عقلية اللعب.أصبحت الكثير من المباريات تُلعب بعقلية “الواجب” أكثر من كونها لعبة ممتعة. الهدف لم يعد تقديم كرة قدم جميلة، بل تحقيق الفوز بأي طريقة ممكنة، سواء كانت جيدة أو سيئة.نرى فرقًا تسجل هدفًا، ثم تتحول المباراة بالكامل إلى تكتل دفاعي، إضاعة وقت، تباطؤ في اللعب، وسقوط متكرر لإيقاف الرتم. كل ذلك فقط للحفاظ على النتيجة، حتى لو كان على حساب المتعة.بهذا الشكل، تتحول كرة القدم من عرض ممتع للجماهير إلى مباراة مغلقة أشبه بمهمة يجب إنجازها.لكن، على الجانب الآخر، جاءت مواجهة بايرن ميونخ وباريس سان جيرمان، التي انتهت بنتيجة 5-4، لتُثبت أن كرة القدم ما زالت قادرة على الإمتاع.مباراة مفتوحة، هجوم متبادل، فرص لا تتوقف، ورغبة واضحة من الطرفين في التسجيل دون الخوف من استقبال الأهداف. هذا النوع من المباريات هو ما يجعل كرة القدم اللعبة الأكثر شعبية في العالم.وهنا نستحضر مقولة المدرب الكبير أرسين فينغر:"الناس تدفع لمشاهدة كرة القدم من أجل المتعة، وليس لمشاهدة الفرق تدافع".المباريات المفتوحة، المليئة بالأهداف والهجمات، تمنح الجماهير تجربة لا تُنسى، بعكس المباريات التي تُحسم بهدف وحيد وسط تكتل دفاعي.في النهاية، كرة القدم ليست مجرد فوز وخسارة، بل تجربة يعيشها الجمهور. وعندما تختفي المتعة، تفقد اللعبة جزءًا كبيرًا من روحها.
لا توجد تعليقات بعد.











