شهدت ليلة ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا سقوطاً مدوياً لنادي توتنهام الإنجليزي بخماسية مقابل هدفين أمام أتلتيكو مدريد، لكن النتيجة العريضة لم تكن هي الحدث الوحيد، بل طفت على السطح تساؤلات حادة حول طبيعة أرضية ملعب 'سيفيتاس ميتروبوليتانو' التي بدا وكأنها 'فخ' انزلق فيه لاعبو الفريق اللندني مراراً وتكراراً.
لم يكد الجمهور يستقر في مقاعده حتى وجد توتنهام نفسه متأخراً بثلاثية نظيفة في أول ربع ساعة، وسط حالة من الذهول أصابت المدرب الكرواتي إيغور تودور. البداية كانت مع الحارس التشيكي أنتونين كينسكي الذي فقد توازنه بشكل غريب في الدقيقة السادسة، مهدياً ماركوس يورينتي فرصة ذهبية لافتتاح التسجيل.
الانهيار لم يتوقف هنا؛ ففي الدقيقة 14، سقط المدافع الهولندي ميكي فان دي فين أرضاً في لقطة تعكس 'زلاقة' العشب، ليترك أنطوان غريزمان منفرداً بالمرمى موقعاً على الهدف الثاني. وبعد دقيقة واحدة فقط، كرر كينسكي أخطاءه بتمريرة كارثية استغلها الأرجنتيني خوليان ألفاريز ليضع الكرة في الشباك الخالية، مما دفع تودور لسحب حارسه التشيكي بعد 17 دقيقة فقط والزج بالإيطالي غولييلمو فيكاريو لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
عقب اللقاء، زاد النجم الفرنسي أنطوان غريزمان من حيرة المتابعين بتصريح ذكي أشار فيه إلى أن الفريق المدريدي استغل حالة الملعب، قائلاً: 'لقد استفدنا من هفواتهم، أرضية الملعب انسيابية للغاية وزلقة، وهو أمر اعتدنا عليه نحن، لكننا قدمنا أداءً مذهلاً في النهاية'.
هذه الحوادث أعادت للأذهان ما حدث مع برشلونة في كأس ملك إسبانيا، حين سقط الفريق الكتالوني برباعية نظيفة على ذات الملعب بسبب انزلاقات مشابهة. يبدو أن 'الميتروبوليتانو' بات يشكل تحدياً تقنياً للضيوف، حيث تتحول أرضيته إلى عامل ضغط إضافي يضاعف من ارتكاب الأخطاء الفنية الكارثية.
بهذا الفوز العريض، وضع أتلتيكو مدريد قدماً ونصف في ربع النهائي، تاركاً لتوتنهام مهمة شبه مستحيلة في لقاء الإياب، وسط جدل لن ينتهي حول مدى تأثير 'جودة العشب' على عدالة المنافسة.
لا توجد تعليقات بعد.